أحمد بن محمد الحضراوي

43

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

على ( جمع الجوامع ) « 1 » إلى غاية المقدمة ، ومنها حاشية على ( شرح السعد لعقائد النسفي ) « 2 » ، ومنها حاشية على ( المنهج ) في الفقه إلى كتاب الجنائز ، ومنها ( شرح منظومة الشيخ البخاري ) في التوحيد « 3 » . وكان ديدنه - رحمه اللّه تعالى - التعلم والاستفادة ، والتعليم والإفادة ، وله في التعليم / نفس عال ، وكان ملازما لذلك على التوالي ، حتى صار له سجية وعادة ، ولسانه دائما رطب بذكر تلاوة القرآن ، وكان متميزا بقراءته بين الأقران ، وله وله عظيم ، وحبّ جسيم لأهل بيت النبي الكريم ، ولذلك كان مواظبا على زيارتهم ، ومترددا على أبوابهم ، وبالجملة فكان - رحمه اللّه تعالى - صارفا زمنه في طاعة مولاه ، وشاكرا له على ما أولاه . فمن جملة نعمه عليه الانتفاع بتآليفه في حياته ، والسعي في طلبها من أقصى البلاد ، والاجتهاد في تحصيلها من كل حاضر وباد ، وقد انتهت إليه رئاسة الجامع الأزهر ، ومحفل الدين الأنور ، وتقلدها في شهر شعبان المعظم سنة ثلاث وستين ومئتين وألف ، لا غرو ، وهو ابن بجدتها « 4 » ، وفي

--> ( 1 ) جمع الجوامع : كتاب في النحو للإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911 ه شرحه مؤلفه شرحا ممزوجا وسماه ( همع الهوامع ) مطبوع . ( 2 ) العقائد النسفية : كتاب للشيخ نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد النسفي المتوفى سنة 537 ه ، اعتنى به عدد من العلماء فشرحوه ووضعوا عليه الحواشي ، ومنهم سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ، المتوفى سنة 791 ه ومنهم من وضع الشروح على حواشيه . ( الكشف 1145 ) ( 3 ) وله كتب أخرى غيرها ( 4 ) البجدة : الأصل ودخلة الأمر وباطنه ، ويقال : هو ابن بجدتها ، للعالم بالشيء ، وللدليل الهادي ، ولمن لا يبرح عن قوله ( القاموس ) .