أحمد بن محمد الحضراوي
423
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
حرف الزاي المعجمة 151 - السيد زين العابدين بن علوي [ بن ] بأحسن ، جمل الليل ، المدني « * » تاج الأكابر ، وينبوع البلاغة كابرا عن كابر ، أوحد الناس ، صاحب علم وعقل ورقة ودراية ورئاسة وإيناس ، شجاع كريم ، وعالم حكيم ، وإمام إلى طرق الخير مقيم ، نال بسؤدده الرياسة والرآسة ، وعلا على أقرانه ، فكل من أهل عصره له طأطأ رأسه / . مليح إذا تكلم ، وجيه إذا حضر أو ترجم ، له وجه جميل وخلق حميد . توجه إلى محروسة مصر سنة نيف وثلاثين ومئتين وألف ، ونزل بساحة والي الديار المصرية المرحوم الحاج محمد علي باشا فقال له : يا سيد ، تفرّج على الأزهر الأنور ، فحين نزل الأزهر وجده مزهرا بالعلماء ، فقال للباشا المذكور : مدينة الرسول الأكرم خالية عن العلماء الأعلام ، ومفتقرة إلى هذا الانتظام . فقال له : خذ من تريده من العلماء والتلاميذ ، فأخذ جملة ، ورتب لهم الباشا معاشا من عنده ، وأكرمه ، وبالغ في تعظيمه ، فأخذ معه اثنين من جواميس مصر أيضا ، وتوجه بالجميع إلى المدينة المنورة ، فحين وصل قال لأهلها : جئنا
--> ( * ) له ترجمة في الأعلام 3 / 65 وفيه مصادر ، وحلية البشر 2 / 639 وذكر بعض ما كتبه صاحب اللآلىء الثمينة في أعيان المدينة ، ومعجم المؤلفين 4 / 196 وما بين المعقوفين ليس في الأصل المخطوط