أحمد بن محمد الحضراوي
357
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
حرف الخاء المعجمة 139 - الشيخ خضر أفندي نالي الكردي : ولد بالعراق بمدينة شهرزور « 1 » ، ثم أخذ في العلوم وتحصيلها حتى برع في فن الأدب وعلوم اللغة ، معظّم عند أهل الرّتب . قدم مكة سنة نيّف وثمانين ومئتين وألف ، وحظي بالقبول عند فضلائها ، وامتدح أمير مكة سيدنا الشريف عبد الله باشا بن عون ، وكانت تجري المحاورات في مجلسه بينه وبين الشيخ الفاضل محمد محمود ابن التلاميذ الشنقيطي « 2 » ، وربما طال البحث والجدال بينهما بحضرته في كلمة أو نحوها في علم اللغة وغيره ؛ وله ملكة تامة في البحث في أنساب العرب ومحاوراتهم وأشعارهم ، والرجل صاحب فضل وعلم مع انكسار وشيبة بهيّة ، وخمول . وله في سيرة سيدنا النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم نظم بديع من أول السيرة إلى آخر خلافة سيدنا الحسن . ومن جملة قصائده في سيدنا أمير مكة المشرفة قوله :
--> ( 1 ) في شماله الشرقي ، ومعنى ( شهر ) بالفارسية : المدينة ( 2 ) علامة عصره في اللغة والأدب وشاعر ، اشتهر والده بالتلاميد ( تصحيف التلاميذ ) فعرف بابن التلاميد ، ولد في شنقيط في جمهورية موريتانيا وأقام بمصر ، ورحل ، إلى مكة فاتصل بأميرها الشريف عبد الله فأكرمه وأحبه لعلمه . من تصانيقه : الحماسة السنية في الرحلة العلمية ، وتصحيح الأغاني ، توفي سنة 1322 ه ، 1904 م ( الأعلام 7 / 89 ) .