أحمد بن محمد الحضراوي

340

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

فوقع عزله منها ، وعاد مرة ثانية بدفتر دارية الإيالة المذكورة من قبل خروجه من دمشق ، وبعد سنتين أخريين انفصل وتوجه إلى الآستانة العلية ؛ وبعد أن مكث مدة يسيرة صار « 1 » دفتردار بارودي همايوني أناضولي ألاي يوني « 2 » في وقت مشقة الحربية مع دولة روسية ، فاستقام بقيام هذه المأمورية مدة ثلاث سنين ؛ وبعد أن صارت المصالحة رجع إلى الآستانة العلية ، وكمل محاسبات الأردي الهمايوني بالمهمات ، وبعده صار مأمورا إلى جهة الطونة بإحالة الأعشار « 3 » وثم إلى بورسة بإقامة إدارة الحرير ، وثم إلى جزيرة قبرس بمتصرفها ، ثم جاء إلى الآستانة العلية برياسة ديوان المحاسبات في الخزينة الجليلة المالية ، ثم انتقل إلى مقام السرعسكر : أي مستشار ، وبها كان يدعى بحالة بيك . وفي سنة سبع وثمانين ومئتين وألف تولى الباشويّة / لولاية طرابلس الغرب ، فتقلدها بالقبول ، يرفل في حلّة السرور ، بغاية السول ، أيد الله معاليه ، وأبّد أياديه ، وعبّد له أعاديه . آمين . لأنه من

--> ( 1 ) في الأصل : سار . وقد تكرر هذا ( 2 ) الدفتردار : موظف يعنى بحسابات الواردات والمصروفات للدولة في الولاية ، يقابلها في عصرنا مأمور المالية أو مدير القسم المالي أو حافظ السجلات ( لطف السمر ج 2 ص 110 ح 5 ) والألاي : كلمة تركية تعني تشكيلة من القوات . والألاي بك : رتبة عسكرية ( لطف السمر 2 / 582 ح 3 ) أو تعني الموكب والزينة . وألاي بكي : لقب يطلق على ضابط من العهد الإقطاعي ( تاريخ حسن آغا العبد ص 43 - ح 4 ) وهمايوني : كلمة فارسية الأصل وتعني المبارك ، المقدس ، حسن الحظ ( تاريخ حسن آغا العبد ص 8 - ح 5 ) ( 3 ) الأعشار : جمع عشر : أي عشر الإنتاج