أحمد بن محمد الحضراوي

337

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

الشام سنة اثنين وسبعين ومئتين وألف ، أول يوم شهر رمضان عند الغروب ، صائما ، ودفن في مقبرة باب الله ، جوار قبر سيدنا تقي الدين الحصني « 1 » ، فاجتمع العالم من كل فج ، كأنما هم قافلون من عمرة أو حج ، وحزن عليه سائر الناس ، ولم تلق منهم غير باك ومطرق الرأس ، فكان يوم موته عبوسا ، ولقي العلم من بعده بوسا ، وقد طرح الله البركة في أولاده . وهم الشيخ محمد ، والشيخ عبد الغني ، والشيخ عبد الرزاق ، والشيخ سليم ، وكلهم علماء أجلاء ، طرح الله البركة فيهم ، وسقاهم من مشرب أبيهم « 2 » . آمين . * * * 128 - الشيخ حسن الزبال المصري : كان - رحمه الله تعالى من أكابر أهل الله العظام ، وكان مجذوبا

--> ( 1 ) باب الله ، يسميه العامة اليوم ( بوابة الله ) ، ويقع جنوب حي الميدان جنوبي دمشق ، سمي بذلك لأن الحجاج كانوا يخرجون منه إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة ، ويدعى أيضا ( بوابة مصر ) أو ( باب مصر ) ( انظر لطف السمر 1 / 63 ج 3 نقلا عن حوادث دمشق اليومية : 53 ح 2 ، ودمشق في مطلع القرن العشرين لأحمد حلمي العلاف ص 14 ) وتقع مقبرة الحصني شرقي باب الله ، داخل الباب الصغير بمحلة الشاغور وتقي الدين الحصني هو محمد أديب بن محمد بن عبد القادر الحصني الحسيني ، نقيب أشراف دمشق وعني بتاريخها فألف كتاب ( منتخبات التواريخ لدمشق ) طبع في ثلاثة أجزاء . مولده بدمشق سنة 1292 ووفاته فيها سنة 1358 ه وأصل أجداده من الحصن من من قضاء عجلون بالبلقاء في المملكة الأردنية الهاشمية اليوم ( الأعلام 6 / 252 وروض البشر 162 ) ( 2 ) في حلية البشر 3 / 1421 ومنتخبات التواريخ 2 / 858 حديث عن أسرة البيطار الدمشقية الشهيرة ، وللشيخ عبد الرزاق ترجمة في الأعلام 4 / 125 وللشيخ عبد الغني ترجمة في حلية البشر 2 / 873 وللشيخ محمد ترجمة في حلية البشر 3 / 1421