أحمد بن محمد الحضراوي
322
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
وقال مشطّرا بيتي الصحابي الجليل سيدنا حسان بن ثابت ، رضي الله عنه « 1 » : إن التي ناولتني فرددتها * قتلت قتلت فهاتها لم تقتل « 2 » كلتاهما حلب العصير فعاطني * بزجاجة أرخاهما للمفصل وشطّرهما بقوله : إن التي ناولتني فرددتها * عذراء غيّرها الحيا عن أول لا تسقني كأس المدامة بعدما * قتلت قتلت فهاتها لم تقتل كلتاهما حلب العصير فعاطني * بكرا روائحها كعرف المندل
--> ( 1 ) حسان بن ثابت الأنصاري : صحابي جليل ، كان شاعر الرسول ، وهو أحد الشعراء المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام . عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام وتوفي بالمدينة سنة 54 ه / 674 م ، اشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الإسلام ، وعمي قبيل وفاته ، وكان شديد الهجاء ، فحل الشعر . ديوانه مطبوع ( ترجمته في الأعلام للزركلي ج 2 ص 175 - 176 ) وهذان البيتان في شرح ديوانه للبرقوقي ص 367 من قصيدة مطلعها : أسألت رسم الدار أم لم تسأل * بين الجوابي فالبضيع فحومل ( 2 ) قتل الخمر : مزجها فأزال بذلك حدتها . وقوله : قتلت دعاه عليه : أي قتلك الله لم مزجتها ( انظر لسان العرب - قتل ج 11 ص 551 حيث أورد البيت الأول فقط )