أحمد بن محمد الحضراوي
296
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
وقد بعث به إلى الفاضل الأديب القاضي أحمد الإبيّ اليمني « 1 » ، فكتب الجواب بديهة بقوله : هاك جوابا شافيا * ولا تكن فيه مريب الرّخّ فيها طائر * ونصفها سرّ عجيب بقل رطيب نصفها * فقل سرخس يا لبيب ومما اتفق له أنه ذهب إلى بعض الزوار يسلم عليهم ، فنظر إلى شخصين أشغلاه عن السلام ، فقال يعتذر : أتيت إلى بابكم زائرا * وقصدي بذاك اتّباع الأثر فألفيت عسرا به عاقني * ثقيلا وأثقل منه المطر / ومنها قوله : إلهي قد مضى عمري * ولم أعمل لميعادي فهب لي منك مغفرة * وأصلح شأن حسّادي وله أيضا طراز لطيف بدائرة كشك الكمالية الذي شاده الفاضل المرحوم مولانا الشيخ صديق كمال « 2 » بمكة المشرفة ، في حارة النقا ، وهو من أنفس ما يكون في الاعتدال حلّاه بقوله : أرياض مخضلّة أم شقيق * أم شمول نشوانها لا يفيق أم قدود يصبو الحليم إليها * أم خدود طرازها التنميق
--> ( 1 ) ترجم له المؤلف . الترجمة 57 ( 2 ) ترجم له المؤلف - الترجمة 183 .