أحمد بن محمد الحضراوي
286
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
ثم الصلاة مع السلام لجدّه * ما عانقته في الجنان الحور أو صاح إبراهيم من حرّ الأسى * أو داعنا ملك العلوم يسير « 1 » * * * 113 - الشيخ حسن بن أحمد البهكلي اليمني : بحر العرفان الخضمّ ، وصدر المكارم الذي جمع شملها وضمّ ، فاضل ضاهى السّماكين رفعة وقدرا ، وحيّرت الأفكار بدائعه ، فنثره كالنثرة ، وشعره كالشّعرى « 2 » ، ألفاظه رقيقة كخلقه اللطيف ، ومعانيه حسنة كاسمه الشريف ، عالم عامل . ولد ببيت الفقيه « 3 » وتربى فيه ، وحضر العلوم حتى بلغ الغاية فيها ، وكانت تغلب عليه حرفة الأدب . فمن لطائفه ما كتبه إلى الفاضل الأديب الشيخ الأجل أحمد بن محمد الأنصاري الشرواني « 4 » ، صاحب كتاب ( حديقة الأفراح لإزالة الأتراح ) مجاوبا عن قصيدة كتبها إليه سنة ألف ومئتين وثلاث وعشرين ، وهو قوله : زلالا سقينا من معانيك أم ندى * شممناه أم زهرا من الروض أم ندى
--> ( 1 ) إبراهيم هو الشاعر نفسه ( 2 ) النثرة : كوكبان بينهما قدر شبر . والشعرى : نجمة أخت سهيل ( 3 ) بيت الفقيه : مدينة في تهامة اليمن في محافظة الحديدة ، تنسب إلى الفقيه ابن عجيل المتوفى سنة 691 ه . ( 4 ) ترجم له المؤلف - الترجمة 30