أحمد بن محمد الحضراوي

277

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

ولئن وارى عنّا حسنا * فلقد أبدى الحسن الأنور لا زال مليكا للفضلا * وإمام الخطبة والمنبر قالت بشراه مؤرّخة * الفضل به زان الأزهر 941 7 58 244 سنة 1250 وكان - رحمه الله - مجاب الدعوة ، كما تقدم ؛ ظهرت على يديه مدة مشيخته للأزهر جملة كرامات : منها أنه دعا على الشيخ محمد الأمير « 1 » بخراب بيته فخرب ، وأسبابه أنه طلع الشيخ حسن المذكور إلى والي مصر أفندينا المرحوم الحاج محمد علي باشا ، وقال له : أنت متنعم تأكل وتشرب وفي غاية من اللذة ، وأهل الأزهر ماتوا بالجوع وقلة المصرف ، مع صبرهم على العمل والسهر وطلب العلم والمجاهدة ، وأكثر من ذلك ؛ وكان الباشا المذكور يهابه ويجلّه ، فقال له : مرحبا يا سيدي الشيخ ، نعطيهم ما يكفيهم ؛ فلما نزل تأثر الباشا من شدة الكلام / فدخل عليه الفاضل الشيخ محمد بن محمد ابن محمد الأمير ، المالكي ، فأخبره الباشا بمقالة الشيخ ؛ فقال : يا أفندينا اتركه فإنه مجنون ، فحالا نقلت إليه الكلمة ، فكرّ راجعا إلى القلعة بالبغلة وبالطربوش بغير عمامة ، وقد أخذه حال الجذب ، وقال للباشا : أعطني قوّاس ، وأمره أن يقول بمثل ما أقول ، فأعطاه

--> ( 1 ) تقدم التعريف به في حواشي الترجمة رقم 1