أحمد بن محمد الحضراوي
274
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
وكان مجاب الدعوة ، وإذا جلس في الدرس ربما شطح ودخل في الأسماء والصفات والحقيقة « 1 » ، كثير الزيارة لآل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لا سيما سيدنا الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه ، وكان يخبر بعض الطلبة أن الإمام يخاطبه من الضريح ، وكذا سيدنا الحسين رضي اللّه عنه ، وتخرّج على يده جملة من العلماء الأعلام ، وحين تولى مشيخة الأزهر « 2 » ، ولقب بشيخ الإسلام قال فيه الفاضل الأديب محمد شهاب الدين يهنيه بها : أشذى نفحات من عنبر * أم طيب ثنا يروى عن برّ أم روض ربّاه عبقت * بعبير السّوسن والعبهر « 3 » أم غر شمائل قد نظمت * في سمط اللؤلؤ والجوهر أم خود تزهو في حلل * أم تلك حلي حسن تؤثر مولى تعداد فضائله * لا يحصى فيها ولا يحصر هو بحر عذب مورده * كان الأنموذج للكوثر حسنت بمحاسنه الدّنيا * والحظّ بحظويه استبشر
--> ( 1 ) أي في البحث عن أسماء الله وصفاته وذاته ( 2 ) سنة 1250 ه حسبما جاء في البيت الأخير من هذه القصيدة ( 3 ) العبهر : النرجس والياسمين