أحمد بن محمد الحضراوي

237

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

95 - / بشير الدين الهندي « * » : هو من أهل بلاد يقال لها كش البقر . قال العلامة الشيخ عبد اللّه المكي في رحلته : « قد انطلقنا إليها في السفر سنة ست وخمسين ومئتين وألف » ، واجتمع بهذا الفاضل وترجم له بقوله : أما بلده فهي بلدة معمورة ، ومساجدها بالعمارة مذكورة ، وصلحاؤها كثير ، وللعلم فيها تأثير ، وهو من أهل الدين والصلاح ، والرشد والفلاح ، وله أحوال ظاهرة وعلوم وافرة ، وصدقات متناثرة . قرأ في العلوم وهو صغير ، واستعمل التدريس حين صار كبير ، وقد أفنى عمره في طلب العلوم ، حتى عرف منه القواعد والرسوم ، فحاز من العلم فنون ، ما يعجز عنه العارفون ، وقرأ المعاني والأصول ، وصار من العلماء الفحول ، وهو كما قال فيه الشاعر : ربّ شخص مدحته بالقوافي * رأس مالي بمدحه مبذول كلما زدت فيه خصالا * زاد معنى فشرح ذاك يطول فمن العلم ما جنته رجال * ومن المجد ما جنته الفحول وإذا لاحت المكارم فيه * كلّ يوم أتاني منه رسول * * *

--> ( * ) لعله القاضي بشير الدين بن كريم الدين العثماني المتوفى سنة 1296 ه ، 1878 م الذي جاءت ترجمته في حركة التأليف بالعربية في الإقليم الشمالي للهند ص 273 - 274