أحمد بن محمد الحضراوي
231
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
حرف الباء المعجمة الموحدة 92 - الشيخ بهاء الدين ابن القاضي محسن الأسدي العاملي المصري الشافعي : إمام زخر قاموس علمه ، فقذف بالجواهر لمن أجرى لاقتنائها في خضم الطلب المواخر . كيف لا ، وهو العالم الذي أذعن له في العلوم النقلية والعقلية كل فاضل ، وقالت مراتب مجده لمن حاول إدراكها أين الثريا من يد المتتاول . كان - واللّه - نزهة للأبصار ، وأنيسا للأبرار ، وخير جليس يفيد ، وملجأ للمتعلم والمستفيد . توجه إلى الهند في أواخر عمره ، وأقام ببلدة مدراس « 1 » ، وتوفي بها سنة نيف وعشرين ومئتين وألف ، ولقد أضاء بأنوار علومه بلدة مدراس حين كان بها رافلا أفخر لباس ، حتى انخرم في تلك البقعة عمره ، وأفل بعد السفور بدره ، وللّه در من قال : كان بدرا فأسرعت كسفه الأر * ض كذا الأرض تكسف الأقمارا فغدت أركان العلوم مندرسة بعده في مدراس ، وأظلمت البقاع الهندية بعد أن كانت منيرة بذلك النبراس .
--> ( 1 ) أكبر مدينة في جنوب الهند .