أحمد بن محمد الحضراوي

174

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

65 - السيد أحمد سرور الزواوي الدمنهوري الشافعي : [ كان ] « 1 » أديبا فاضلا من العلماء الأعلام ، والبلغاء الفخام . البحر الزاخر ، والحبر الذي لا أول له ولا آخر . ولد - حفظه الله - بدمنهور ، وهي مدينة شهيرة في القطر المصري ، في أوائل هذا القرن الثالث عشر ، وجاور بالأزهر الأعطر ، وأدرك جملة من أكابر العلماء ، وتلقى عنهم حتى برع في كل فن أعطر . اجتمعت بحضرته العلية بمدينة دمنهور سنة أربع وثمانين ومئتين وألف . له القصائد الغرر ، والفرائد التي تزري بعقود الجوهر . أنشدني بيتين / له في النّشوق يقول فيهما : زعموا النّشوق سفاهة مع أنّه * سحق العقيق ومنه يرتاح الحشا وبه ننال وصال كلّ ممنّع * وبه رشا العذّال من يهوى رشا « 2 » وله أيضا مزدوجة لطيفة ضمّنها مناقب « 3 » حضرة مفتي مكة سابقا الفاضل مولانا السيد محمد بن حسين الكتبي الحنفي يقول في أولها . ولا بأس بإيرادها : الحمد لله حبا وأنعما * كل بما لديه صار علما

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ( 2 ) ( رشا ) الأولى بمعنى دفع الرشوة ، والثانية بمعنى الظبي ( 3 ) في الأصل : « بمناقب »