أحمد بن محمد الحضراوي

166

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

وألف كنت جالسا في مجلس جملة من العلماء والتجار فكانوا يتشاورون في أيّ كتاب يطبعونه ليكون به النفع الدنيوي والأخروي فجرى / على لساني قولي لهم : اطبعوا ( مختصر الزبيدي ) ، فشرعوا فيه من غير إمهال فعلمت حينئذ أنه سر الشيخ في مذاكرته كل وقت بقوله : انسخه . رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ، وكان وهو خارج من المسجد الحرام بعد الدرس وقع فانكسر فخذه فمكث متألما مدة ، ثم توفي كما تقدم . رحمه اللّه . * * * 60 - الشيخ أحمد أبو ريّة الأبشيهي « * » : نسبة إلى بلدة بالريف من البر المصري يقال لها أبشواي . . . من أعمال طندتا . دخلت إليها ، وكنت أقمت بها مدة في سياحتي . كان - رحمه اللّه تعالى - من العارفين ؛ وكان من أكابر أهل الله ؛ أدرك الفحول من العلماء والصالحين ، وكان من مشايخ الطريقة الأحمدية ، اشتهرت عنه جملة كرامات ، وجاء إلى الحج الشريف ، فأدركته المنية بعد انقضاء المناسك بمكة المشرفة سنة ثمان وسبعين ومئتين وألف . ودفن بالمعلى . وكان قد اجتمع عليه جملة من أكابر مكة المشرفة وصلحائها ، وأخذوا عنه الطريق كالشيخ الفاضل صديق كمال الحنفي « 1 » ، والشيخ

--> ( * ) الأبشيهي : نسبة إلى أبشويه ، وهي قرية من قرى الغربية بمصر ( معجم البلدان 1 / 73 ) ( 1 ) ترجم له المؤلف الترجمة 183