أحمد بن محمد الحضراوي

142

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

عرف أحوال الناس ، وبلغ رتبة الأكياس ، وهو يحب الفقراء ، ويأخذ بأيديهم ، ويتصدق فيعطيهم ، وبذلك كانت له رتبة الكمال ، وإذا عدّت الناس عدّ من الرجال / إلى أن قال فيه المكي المذكور هذه الأبيات : يا سائلا عن علامات الرجال فخذ * أعطيك وزنا وميزانا بقرطاس الصدق أول معيار وزنت به * والحلم والرّفق والإحسان بالناس والصبر والكظم عفو عند مقدرة * والكتم عن خبر ما زال في الرأس والفظ بخير ولا تلفظ بمكرهة * وارع الحقوق وحاذر صحبة القاسي ومل إلى الخير في كلّ الأمور وكن * مجانب الشرّ وافعل فعل أكياس تحمد وعاقبة المحمود تذكرة * ولا تكن غافلا عن ذا ولا ناسي هذي الفضائل في شخص قد اجتمعت * أعني كبيرا فخذ من طيب أجناس الحافظ الخافض اللين الجناح لمن * يرعى الوداد ويشرب صافي الكاس * * *