أحمد بن محمد الحضراوي
130
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
قال سيدي الشيخ أحمد الصاوي « 1 » - رحمه اللّه - : « وأخبرنا الأستاذ - يعني صاحب الترجمة - عن والده - رحمه اللّه - أن زوجته كانت تدخل عليه فتجد عنده شموعا موقودة في أوقات الظلام فتسأله عن ذلك فيقول : إنها أنوار الصلاة على النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - . وأخبرنا أيضا أنه كان في ضيق عيش فتوضع الصحفة فيها الطعام القليل بين يديه فيقرأ عليها سورة « قريش » فيبارك فيها ، ويأكل منها الناس الكثيرون . قال الشيخ سيدي أحمد الدردير صاحب الترجمة : « فصرت أقرأ تلك السورة على الأبواب المغلوقة فتفتح بغير مفتاح » . وقال أيضا في كتابه « تحفة السير والسلوك » : « وهذه طريقة الخلوتية « 2 » أخذتها عن شمس الدين شيخي القطب محمد بن سالم الحفناوي ، ولقّنني الذّكر المعروف عندهم ، وهي الأسماء السبعة على التدريج ، والإشارات الإلهية مع الكد والتعب والسهر والجوع ، وأذن لي في التلقين والإرشاد من غير أن أقول له أجزني في ذلك ، وقد لازمني في قراءة كتب جمة ، بمزيد تدقيق وتحقيق ، العلّامة الهمام ، واسطة عقد الأعلام ، ولد القطب البار ، نور الأسرار ، الألمعي النحرير ، مولانا الفهامة الشيخ « أحمد الدردير » - إلى أن قال : « وقد تلقّن مني على طريق السادة الخلوتية الأسماء السبعة المعلومة ، وأذنت له أن يلقن
--> ( 1 ) ترجم له المؤلف الترجمة 53 ( 2 ) إحدى طرق الصوفية ، نسبة إلى الخلوة .