السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
97
غرقاب
[ 27 ] [ المولى صدر الدين الشيرازي ] [ 979 - 1050 ] « 1 »
--> ( 1 ) - هو المولى الحكيم المتألّه ، صدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي القوامي ، الشهير ب « المولى صدرا » ، ولد في حدود سنة 980 بمدينة شيراز واشتغل فيها بتحصيل العلوم والمعارف ، ثمّ هاجر إلى أصفهان وتتلمذ عند الشيخ البهائي والمير الداماد ، كما قال المصنّف في المتن . وكان المولى محسن ، المشتهر ب « الفيض الكاشاني » ، ومولانا عبد الرزاق اللاهيجي ، المعروف ب « الفيّاض » تلميذين له . قال صاحب الأعيان : « . . . هو من عظماء فلاسفة الإلهيين الّذين لا يجود الزمن إلّا في فترات متباعدة من القرون وهو المدرّس الأول لمدرسة الفلسفة الإلهيّة في القرون الثالثة الأخيرة في البلاد الإسلاميّة الإماميّة والوارث الأخير لفلسفة اليونانيّة والإسلاميّة والشارح لهما والكاشف على أسرارهما ، ولا تزال الدراسة عندنا تعتمد على كتبه لا سيّما الأسفار الّذي هو القمّة في كتب الفلسفة قديمها وحديثها والام لجميع مؤلّفاته ؛ هو وكلّ من جاء بعده من الفلاسفة في هذه البلاد ، فانّ فخر المجلّي منهم أن يقال عنه أنّه يفهم أسرار كلامه أو أنّه من تلاميذه ولو بالواسطة . ومن الطريف حقّا أن نجد أساتذة فنّ المعقول - كما يسمّونه - يفتخرون باتّصالهم به في سلسلة التلمذة حتى أنّ بعضهم يبالغ في أسماء أشخاص هذه السلسلة كالعناية بسلسلة رواية الحديث وأكثر من ذلك أنّ المحقّق الحجة ، الشيخ محمّد حسين الأصفهاني ( 1296 - 1361 ) سمعت انّه كان يقول : لو أعلم أحدا يفهم أسرار كتاب الأسفار ، لشددت إليه الرحال للتلمّذة عليه وإن كان في أقصى الديار وكأنّه يريد أن يفتخر أنّه وحده بلغ درجة فهم أسراره أو أنّه بلغ درجة من المعرفة أدرك فيها عجزه عن اكتناه مقاصده العالية » . أعيان الشيعة ، ج 9 ، ص 321 . -