السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

86

غرقاب

علي ] المجلسي - رفع مقامه - صاحب شرحي الفارسي المسمّى ب « اللوامع » والعربي المسمّى ب « روضة المتقين » على الفقيه . قد تتلمّذ أولا على المولى عبد اللّه التستري وبعده على شيخنا البهائي . وكان على مشرب الصوفيّة « 1 » وسالكا مسلكهم ، وله رسالة في هذه المرحلة مشهورة ، والمشاجرات بينه وبين مولانا المحقّق محمّد طاهر القمي « 2 » - الّذي كان شديد التعصّب على الصوفيّة - معروفة . وأمّا من نزّهه من هذا القول والنسبة فهو في غير محلّه البتة ، كيف ؟ ! مع أنّه تلميذ للبهائي وإن طائفة الصوفيّة إلى زماننا هذا لو قلّدوا لأحد ليقلّدون منه ومن كتابه الفارسي المسمّى ب « حديقة المتقين » ، كما أنّهم يقلّدون من « الجامع العباسي » الّذي جمعه البهائي للشاه عبّاس الماضي . وبالجملة ، لا ريب في كون جماعة من علمائنا المتأخّرين الأجلّة على مشرب تلك الطائفة بلا ريبة ، كما حمل ابن فهد الحلّي صاحب عدّة الدّاعي وغيره ، وابن أبي جمهور

--> ( 1 ) - قال المحدّث البحراني : « . . . منهم والده محمّد تقيّ بن مقصود عليّ وكان فاضلا محدّثا ورعا ثقة نسب إلى التصوّف كما اشتهر بين جملة ممّن يقول بهذا القول إلّا أنّ ابنه المتقدّم ذكره قد نزّهه عن ذلك في بعض رسائله ، وظنّي أنّها رسالة الاعتقادات أو شرح رسالة والده في المقادير فقال : وإيّاك أن تظنّ بالوالد أنّه من الصوفيّة وإنّما كان يظهر أنّه منهم لأجل التوصّل إلى ردّهم من اعتقاداتهم الباطلة انتهى كلامه » . لؤلؤة البحرين ، ص 60 ، الرقم 17 ؛ بحار الأنوار ج 102 ، ص 117 وانظر الفيض قدسي ، ص 195 - ص 196 . ( 2 ) - روضات الجنّات ، ج 2 ، ص 144 - ص 145 ، ذيل الرقم 157 ونجوم السماء ، ج 1 ، ص 63 .