السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
36
غرقاب
وتحيّة - وما بعده من المآت الثلاث . والمقصود الأصلي إنّما هو ذكر من كان في أثناء المائة الحادي عشرة ، وأمّا ذكر ما بعدها ممّن كان بعدهم فهو [ كان ] استطرادا وتيمّنا ؛ والباعث لتحرير هذا المختصر والسبب لتسطير ذاك المحقّر الكاشف من حقارة راقمه الأضعف الأحقر أمران : الأوّل : كون وجود الناقص أحسن من العدم الصرف . الثاني : كثرة النسيان والبلادة « 1 » ، بحيث لم أر من كان أبلد منّي في الخليقة أو أكثر نسيانا عنّي في البريّة ، فجعلته أنيسا في الوحدة ومؤنسا في الخلوة ومتضمّنا للمرحلتين ومقدّمة وخاتمة ، ذاكرا في المرحلة الأولى من كان في حدود المائة الحادي عشرة والمعاصر مع سلاطين الصفوية المروّجين للمذهب الاثني عشري ، وفي الثانية من كان بعد تلك المائة ؛ ولفظة « غرقاب » « 2 » مادّة تأريخ التأليف . قال بعض العلماء « 3 » : « إنّ للّه في كلّ ألف سنة نبيّا يبعثه بمعجزات غريبة وبيّنات عجيبة [ B / 1 ] لوضوح دينه القويم وظهور صراطه المستقيم ، وكان في الألف الأوّل أبو البشر آدم عليه السّلام ، وفي الثاني شيخ المرسلين نوح ، وفي الثالث خليل الرحمن ، وفي الرابع كليم اللّه ، وفي الخامس سليمان بن داود ، وفي السادس روح اللّه ، وفي السابع حبيب اللّه - صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين - » انتهى « 4 » .
--> ( 1 ) - بلد الرجل بالضم بلادة فهو بليد غير ذكيّ ولا فطن . المصباح المنير ، ص 60 . ( 2 ) - أشار رحمه اللّه بلفظة « غرقاب » سنة تأليف الكتاب ، 1303 . ( 3 ) - وهو حسين بن محمّد بن الحسن الديار بكري من علماء العامّة . ( 4 ) - الخميس في أحوال أنفس نفيس ، ج 2 ، ص 34 ؛ وانظر : رياض السالكين ، ج 2 ، ص 91 .