السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
219
غرقاب
وإلى اللّه حاجته ، ومع اللّه تجارته ، وعلى اللّه اعتماده ، وحسن الخلق عادته ، والسخاوة حرفته ، والقناعة ماله ، والعبادة كسبه ، والتقوى زاده ، والقرآن حديثه ، وذكر اللّه جليسه ، والفقر لباسه ، والجوع طعامه ، والظمأ شرابه ، والحياء قميصه ، والدنيا سجنه ، والشيطان عدوّه ، والحقّ جاره ، والموت راحته ، والقيامة نزهته ، والفردوس مسكنه » « 1 » كأنّه ورد في حقّ هذا الجناب كما هو غير خفّي على أحد من الأصحاب . [ وفاته ومدفنه ] وبالجملة ، كان انتقاله من الدار الفانية إلى الدار الباقية في عصر يوم الأحد الثاني من شهر ربيع الأول بمرض الاستسقاء من عام الستّين بعد المائتين والألف [ 1260 ] بعد مضيّ عشره أعوام من سلطنة السلطان محمّد شاه القاجار . ولو أردنا ذكر كراماته الباهرة الّتي ظهرت منه في أثناء عمره وخصوصا حين مرض موته لاحتاج إلى تأليف كتاب على حدّة . وأمّا مقبرته المطهّرة فبعد مشاهد أئمّتنا المشرّفة فمنحصرة لا يوجد لها على وجه الأرض نظير ولا ينبّئك مثل خبير ، مطاف للبريّة ومزار للخليقة ليلا ونهارا ، وينذرون لمرقده الشريف ويتحفون لضريحه المنيف ، وهو بإنجاح مرامهم حقيق وبقضاء حوائجهم جدير ، وكان مبلغ عمره ثمانين سنة ( 80 ) ومن أراد البصيرة التامّة بأحوال هذا السيّد العلّامة - أعلى اللّه مقامه - فليراجع بكتاب قصص العلماء الّذي ألّفه المولى الفاضل العالم الميرزا محمّد التنكابني ، ففيه نبذة من أوصافه وأحواله وكذا
--> ( 1 ) - قد يقال بأنّ هذه الرواية توجد في الكشكول لشيخنا البهائي ولكن لم نجدها في مطبوعة الكشكول الّتي كانت بأيدينا .