السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
213
غرقاب
والسيّد الطباطبائي صاحب الرياض والميرزا [ أبي القاسم ] القمي - قدّس اللّه اسرارهم - ، وكان وروده بأصفهان عام سبع عشر بعد المائتين [ 1217 ] ، وكان في نهاية الفقر والاستئصال ولم يكن له شيء من الأموال إلا سفرة لمحلّ الخبز وكتاب المدارك كما صرّح نفسه - قدّس رمسه - بذلك حين كتب بعض الطلبة كتابا وقد بالغ فيه إظهار الفقر والعسر وسوء الحال ، فرقم - طاب روحه - [ في ] ظهر ورقته بالفارسية بعد ما أمره بالتوكّل والصبر : « خادم شريعت غرّاء ، زماني كه وارد به اين ولايت شد سواي يك أنموذج ويك مجلّد مدارك به خط شخص خود چيز ديگر نداشت ، وحال بحمد اللّه كمتر كتابخانهاى مىباشد كه به كتابخانه أحقر برسد » « 1 » . بالجملة قد اعتلى أمره يوما فيوما حتى بلغ إلى ما بلغ . قال السيّد الجليل الفاضل العالم السيّد شفيع الجابلقي - رفع مقامه - في إجازته المعروفة [ الموسومة ب « الروضة البهيّة » ] في ذيل ترجمة هذا العلم العلّامة ما هذا لفظه : « وكان أزهد أهل زمانه وأعبدهم وأسخاهم ، فلذا أقبلت عليه الدنيا « 2 » بحيث انتهت رياسته الدينيّة والدنيويّة إليه ، وملك أموالا كثيرة من النقود والعروض والعقار والقرى والدور الكثيرة في محلّة بيدآباد وغيرها ، وكان له أموال كثير في التجارة إلى بلدة رشت يدور من أصفهان إليها ويربح كثيرا ، ويعاون الطّلاب ويعطي كل واحد منهم بقدر مؤونته بل أزيد ويعطي الفقراء بل الأغنياء والرؤساء كثيرا « 3 » ،
--> ( 1 ) - راجع : بيان المفاخر ، ج 1 ، ص 146 وزندگى دانشمندان [ قصص العلماء ] ، ص 158 . ( 2 ) - أقول : وكفى في هذه ما سمعت من الثقات انّ . . . بعد رحلته قوّمت بأسرها بثلاث توأمين [ منه قدّس سرّه ] . ( 3 ) - أقول : وقد أعطى يوم الغدير بفاصلة ساعة أو أكثر ثمانية عشر ألفا من الدراهم والدنانير .