السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

145

غرقاب

كان - سرّ سرّه - من أجلّاء فضلاء زمانه ومن [ A / 17 ] مشاهير نحارير أوانه ، جامعا للعلوم ، كاملا سيّاحا في أطراف البلاد متتلمذا على أكثر محقّقي عصره من العلماء الأمجاد ، منهم السبزواري والخوانساري والشيرواني والمحدّث المجلسي - قدّس روحه القدسي - وقد يعبّر في مؤلّفاته عن الأول ب « الأستاد الفاضل » ، وعن الثاني ب « الأستاد المحقّق » ، وعن الثالث ب « الأستاد العلّامة » ، وعن الرابع ب « الأستاد الاستناد » . ومن هذا التعبير يعلم درجات كلّ من هؤلاء الأعلام المراجع لأهل البلاد - حشرهم اللّه تعالى مع مواليهم الباعثين للايجاد - . وقد توفّي في العشر الثلاثين بعد المائة والألف قريبا من داهية أفعان وورودهم بمحروسة أصفهان . وله رحمه اللّه من المؤلّفات كتاب « رياض العلماء » « 1 » الّذي هو في الحقيقة المرجع لكلّ من تأخّر عنه من العلماء ، فانّه من أحسن ما صنّفه أصحابنا أهل الفهارس والتراجم ، وأمتن ممّا حرّره المتأخّرون الرجاليون الأعاظم ، وأبسط ممّا زبره الفرسان في هذا الميدان من الأفاخم ، ولا بأس بالإشارة إلى أساميها ومؤلّفيها الأكارم . [ تنبيه : ] في ذكر أسامي كتب التراجم : [ 1 ] فمنها : كتاب أمل الآمل لشيخنا الحرّ ، صاحب الوسائل ، المعاصر لهذا الرجل الفاضل .

--> ( 1 ) - طبع بتحقيق حجّة الإسلام المحقّق السيّد أحمد الحسيني الأشكوري في سبعة أجزاء بقم المقدّسة ، في سنة 1401 ق .