السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

104

غرقاب

علم الحديث في بلد البحرين « 1 » وتوفّي عام 1064 . ومنهم : المولى خليل القزويني . ومنهم : الشيخ الحرّ العاملي صاحب الوسائل ، إلى غير هؤلاء من الأفاضل الذاهبين إلى حرمة شربه ولهم أدلّة عديدة عليلة على مدّعاهم ، وهي مذكورة في محلّه . [ تذكرة ] في ذكر المحرمين لشرب تنباكو من الأخباريين : ولا يخفى : أنّ التتن من المحدثات بعد الأئمة عليهم السّلام قطعا ولم يكن له أثر في زمنهم ، وإنّما ابتداء حدوثه وظهوره كان في السنة العاشرة بعد الألف ( 1010 ) ، وكلّما تصدّى السلطان الأعدل الشاه عبّاس لدفعه وإعراض الناس عن شربه بحيث قد قدّر عليه خراجا عظيما فلم يثمر ، وكان إقبال الناس به أكثر وأشدّ ؛ حتى حكي أنّهم يشترونه [ B / 9 ] بوزن الدرهم ، وذلك لأنّ « المرء حريص على ما منع » « 2 » . وكان المجلسيان - قدّست نفسهما - مولعين في شربه ، بحيث أنّ الأوّل منهما كان يشربه في الصوم المتطوّع ، وكان يترك استعماله في الصوم الواجب حذرا من كلام العوام . والثاني منهما كان يتناول القليان على رؤوس المنابر في أثناء الموعظة . نعم وفي أسباطه من الطائفة الإماميّة من [ كان ] يشاركه ويشابههم في هذا المطلب لا غير .

--> - أمل الآمل ، ج 2 ، ص 189 ، الرقم 561 ؛ نجوم السماء ، ج 1 ، ص 57 ، الرقم 42 وموسوعة طبقات الفقهاء ، ج 21 ، ص 193 ، الرقم 3446 . ( 1 ) - ويقال : « لشدّة ملازمته وممارسته للأحاديث والروايات المأثورة من المعصومين عليهم السّلام » . ( 2 ) - روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كنز العمّال بما هذا نصّه : « إنّ ابن آدم لحريص على ما منع » . كنز العمّال ، ج 16 ، ص 113 ، الرقم 44095 .