ابن عبد البر
830
الاستيعاب
رأيكم ، فأصفقوا واجتمعوا ، وقالوا : رضينا عبد الرحمن بن خالد ، فشقّ ذلك على معاوية ، وأسرّها في نفسه . ثم إن عبد الرحمن مرض فأمر معاوية طبيبا عنده يهوديا - وكان عنده مكينا - أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها ، فأتاه فسقاه فانحرق بطنه ، فمات ، ثم دخل أخوه [ 1 ] المهاجر بن خالد دمشق مستخفيا هو وغلام له ، فرصدا ذلك اليهوديّ ، فخرج ليلا من عند معاوية ، فهجم عليه ومعه قوم هربوا عنه ، فقتله المهاجر ، وقصّته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها [ 2 ] ، ذكرها عمر بن شبّة في أخبار المدينة وذكرها غيره . وقد جاءت لعبد الرحمن [ 3 ] بن خالد رواية عن النبي صلَّى الله عليه وسلم ليس فيها سماع ، والله أعلم . أنبأنا أحمد بن محمد ، حدثنا أحمد بن الفضل ، حدثنا محمد بن جرير ، حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن عبد الرحمن بن ثابت ، عن أبي هزّان ، عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنه احتجم في رأسه وبين كتفيه ، فقيل : ما هذا ؟ فقال : إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قال : من أهراق منه هذه الدماء فلا يضرّه ألَّا يتداوى بشيء . ( 1403 ) عبد الرحمن بن خباب السلمي . روى عنه حديث واحد في فضل عثمان ، رواه عنه فرقد أبو طلحة . يعدّ في أهل البصرة ، وقد قيل : إنه عبد الرحمن بن خباب بن الأرتّ ، وليس بشيء . ( 1404 ) عبد الرحمن بن خبيب الجهنيّ ، حديثه عند عبد الرحمن بن نافع الصائغ ،
--> [ 1 ] في هوامش الاستيعاب : في ترجمة المهاجر بن خالد أن فاعل ذلك خالد بن المهاجر ابن خالد ( 70 ) . [ 2 ] في س : اختصرتها . [ 3 ] في س : عن عبد الرحمن .