ابن عبد البر

817

الاستيعاب

بل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين قبل قتل عثمان بسنتين ، وصلَّى عليه عثمان ودفن بالبقيع ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة . وقيل ابن تسع وثمانين . أدرك في الإسلام اثنتين وثلاثين سنة وفي الجاهلية ستا وخمسين سنة . وقال خليفة بن خياط : كانت وفاة العباس سنة ثلاث وثلاثين ، ودخل قبره ابنه عبد الله بن عباس . ( 1379 ) العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة [ 1 ] بن عبد بن عبس بن رفاعة ابن الحارث [ بن حيي بن الحارث [ 2 ] ] بن بهثة بن سليم السلمي ، يكنى أبا الفضل ، وقيل أبا الهيثم . أسلم قبل فتح مكة بيسير ، وكان مرداس أبوه شريكا ومصافيا لحرب بن أميّة ، وقتلتهما جميعا الجنّ ، وخبرهما معروف عند أهل الأخبار . وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم ، فهاموا ولم يوجدوا ، ولم يسمع لهم بأثر : طالب بن أبي طالب ، وسنان بن حارثة ، ومرداس بن أبي عامر : أبو عباس [ بن مرداس [ 3 ] ] . وكان عباس بن مرداس من المؤلَّفة قلوبهم ، وممن حسن إسلامه منهم ، ولما أعطى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم من سبى حنين [ الأقرع ابن حابس وعيينة بن حصن [ 3 ] ] مائة مائة من الإبل ، ونقص طائفة من المائة ، منهم عباس بن مرداس ، جعل عبّاس بن مرداس يقول - إذا لم يبلغ به من العطاء ما بلغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن [ 4 ] :

--> [ 1 ] في س : بن جارية . [ 2 ] ليس في س . [ 3 ] من س . [ 4 ] الطبقات : 4 - 16 .