ابن عبد البر
793
الاستيعاب
ابن فهر بن مالك [ بن [ 1 ] ] النضر بن كنانة القرشي الفهري أبو عبيدة ، غلبت عليه كنيته . قال الزبير : كان أبو عبيدة أهتم ، وذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي صلَّى الله عليه وسلم من المغفر يوم أحد ، فانتزعت ثنيتاه فحسّنتا فاه ، فيقال : إنه ما رئي أهتم قط أحسن من هتم أبى عبيدة . وذكره بعضهم فيمن هاجر إلى أرض الحبشة ، ولم يختلفوا في شهوده بدرا ، والحديبيّة ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بالجنة ، جاء ذكره فيهم في بعض الروايات ، وفي بعضها ابن مسعود ، وفي بعضها النبي صلَّى الله عليه وسلم ، ولم تختلف تلك الآثار في التسعة . وكان أبو عبيدة يدعى في الصحابة القويّ الأمين ، لقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لأهل نجران : لأرسلنّ معكم القويّ الأمين . ولقوله صلَّى الله عليه وسلم : لكل أمة أمين ، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح وقال فيه أبو بكر الصديق يوم السقيفة : لقد رضيت لكم أحد الرجلين ، فبايعوا أيهما شئتم : عمر ، وأبو عبيدة بن الجراح . وذكر ابن أبي شيبة ، عن ابن عليّة ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : ما من أصحابي أحد إلَّا لو شئت لوجدت عليه إلا أبا عبيدة وذكر أيضا عن حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : لما بعث عمر أبا عبيدة بن الجراح إلى الشام ، وعزل خالد بن الوليد قال
--> [ 1 ] من س .