محمد الحفناوي

71

تعريف الخلف برجال السلف

ابن عمر على الحج فقال : توكلوا على اللّه ، ثم رجعنا وأخذنا على بني أفراوسن بلاد الشيخ ابن معطي ، صاحب ألفية النحو ، الذي قال فيه ابن مالك : فائقة ألفيّة ابن معطي ، وسيدي محمد الزواوي صاحب المرائي المعلومة صديق سيدي سعيد الصفراوي القسنطيني وصاحبه ، فنزلنا قرية الجمعة أعني الصهريج ، وهي قرية عظيمة ذات بساتين وعيون ، في وسط العمارة نحو مائة عين كما قيل ، ونزلنا عند المعظّم سيدي محمد بن القاضي الشريف سلطان زواوة ، وعاهدنا على الحج ، ومشى معنا ، ثم مات رحمة اللّه عليه بعد خروجنا [ 46 ] من المدينة المشرفة ، ودفن بين الينبع ونقب علي في شهر المحرم عام 1180 ، ثم أتينا بني بوشعايب ، وزرنا جملتهم ، ثم مررنا على بني يحيى وزرنا جملتهم أيضا ، وتلاقينا مع بعض فضلائهم أولاد الفقيه من قرية تن ، وزرنا سيدي علي بن الطالب ، ولي مشهور كان صبغة في عصره ، وكان يأتيه الرجل فيبلغ للّه تعالى في ساعتين ، وزرت قبره مرارا ، وأدركت من أصحابه جملة منهم سيدي أحمد بن عمر ، وسيدي أحمد بن أم رزق الصغير ، قد تجرّد للعبادة ، وخدمة طلب العلم ، وله كرامات كثيرة ، وورع شديد ، صاحب انقباض ، والمرابط سعيد بن تقترين ، أدركت منه المنى وأنا صغير ، والوالي الصالح سيدي يحيى بن حمودي ، وكلهم أصحاب وقت في عصرهم ا ه من الورتيلاني . [ 47 ] أحمد بن عمر التنبكتي أحمد بن عمر بن محمد أقيت بن عمر بن علي بن يحيى التكروري التنبكتي ، عرف بالحاج أحمد ، أكبر الإخوة الثلاثة المعروفين في قطرهم بالعلم والدين ، والد والدي رحمه اللّه .