محمد الحفناوي
69
تعريف الخلف برجال السلف
فإذا بلوت صنيعة جازيتها * بجزيل شكري أو جزيل ثوابي وإذا عقدت مودّة أجريتها * مجرى طعامي من دمي وشرابي وإذا طلبت من الفراقد والنّهى * ثأرا فأوشك أن أنال طلابي توفي يوم السبت تاسع ربيع الآخر عام خمسة عشر وسبع مائة ، ودفن بجبانة باب البيرة ، ذكره ابن الخطيب في « الإحاطة » . أحمد بن عمر الدلسي الولي الصالح سيدي أحمد بن عمر الدلسي ، سمعت به في صباي أنه من أهل التصريف ، وقد أخبرني بذلك البعض من أهل الخير ممن يوثق بهم . وكان رضي اللّه عنه يعرف أهل عصرنا ، ويطالع أحوالهم ، ويعلم من كان من أهل التصريف منهم في المشرق والمغرب ، وأنه أخبرني بأن سيدي أحمد الزروق ابن مصباح وسيدي الحسين بن أعراب من بني يراتن ، وسيدي أحمد ابن إياس الفليسي ، وسيدي أحمد بن عمر الدلسي ، كلهم من أهل الوقت ، وهو غير بعيد ، بل هو الحق إن شاء اللّه تعالى ، نعم هؤلاء فقهاء مدرّسون متّبعون للسنة ، وقد ظهر عليهم آثار الفضل ، وأنوار الحق مشرقة عليهم ، وقد صحبتهم وأحببتهم وشهدت من جميعهم ما يدل على ذلك ، على أن سيدي ابن أعراب كان يحدثني عن رجال الغيب ، ويقول : إنهم قالوا : ذا ، ويكون ذا ، ولولا الإطالة لذكرت عن كلّ واحد ما فيه العجب من اطلاعه على بعض المغيبات ، نعم أحوال الكشف فيه ظاهرة ، وقد روينا من بحره رضي اللّه عنه ، وكذا من الجميع في محالهم ، وقد زرتهم مرارا مع اطلاعي على بعض أسرارهم والحمد للّه تعالى . انفصلنا من مقامنا بنية زيارة سيدي أحمد ، وقضاء الحوائج لبعض المسلمين ،