محمد الحفناوي
576
تعريف الخلف برجال السلف
أخذ عن والده وعن الشيخ المحدث أبي محمد عبد العزيز بن مخلوف بن كحيلا وغيرهما . توفي يوم الجمعة ثاني شوال عام ثلاثين وسبع مائة ( 730 ) ، والزواوي نسبة لقبيلة كبيرة من البربر بفتح الزاء وكسرها ، وولده صاحبنا أبو يوسف المذكور ، كان فقيها معظما خيرا فاضلا اه . « فهرسة الحضرمي » . [ 125 ] الشيخ المختار الجلالي صاحب الفتح الطالع والكشف اللامع والبصيرة الخارقة والسريرة المشرقة والكرامات الباهرة والأحوال الفاخرة والمقامات الجليلة والحقائق النفيسة والمعارف السنية والمنازل الرفيعة من مراتب القرب والتصدر المتعالي في مجالس القدس ، وهو أحد من أظهره اللّه تعالى إلى الوجود ، وصرفه في أحكام الأحوال ، وقلب له الأعيان ، وخرق له العادات ، وأظهر على يده العجائب ، اشتاقت نفسه في حال بدايته إلى شيء من الأكل ، فعاقبها بصيام ثلاث عشرة سنة بصيام نهارها وقيام ليلها ، وكان كثير الإنشاد في مدح شيخ شيخه سيدي محمد ابن عزوز ، وله كلام في الحقائق والوعظ ، وكان يربى بالهمة والحال ، جماله أكثر من جلاله ، ظريفا لطيفا نظيفا طويل القامة قليل شعر اللحية ، وقد أرخ وفاته سيدي محمد المكي بن عزوز أبقاه اللّه وأعزه آمين بقوله : فقد الهداة من الورى ليل دجا * من صدمه الإسلام أصبح مزعجا لا سيّما شيخ جليل باذخ * بذر الرشاد ومنه شاد الأبرجا كالسيد المختار منشور الهدى * كم من رجال في الطريقة درّجا سعدت بتربته بنو جلال قد * أضحت منارا في البلاد مزبرجا أمسى مجاور خالد بن سنان ال * عبسي نبيّ اللّه مفتاح النجا