محمد الحفناوي
551
تعريف الخلف برجال السلف
مشرقي ، فلم يتفقا لا في زمان ولا في مكان ، غير أنهما اشتركا في الشهرة بابن العطار ، ووجدت على ظهر أول ورقة من بعد تسميته السابقة ما صورته : مما أنشأه الشيخ الفقيه القاضي العدل الأديب البارع أبو عبد اللّه محمد ابن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن يوسف العطار ، رواية العبد الفقير إلى اللّه تعالى محمد بن أحمد بن الأمين الأقشهري . قرأت هذا الكتاب وقصائده على حروف المعجم وقصيدتين غيرها على ناظمها القاضي المذكور ، قراءة ضبط وتصحيح ، ورواية مقابلة بأصله ، بموضع الحكم في مدينة الجزائر من أقصى إفريقية حرست في دول متفرقة ، وآخرها يوم الثلاثاء لليلة بقيت من ذي القعدة وأواخر عام سبع وسبع مائة ، ونص ما كتب على نص قراءتي عليه صحيح ، ذلك وكتبه محمد بن عبد اللّه بن محمد ابن العطار والحمد للّه رب العالمين انتهى . ورأيت أثر ما تقدم بخط الأقشهري ما صورته : سمع من لفظي جميع « نظم الدرر في نسب سيد البشر » لجامعه القاضي المذكور أعلاه القاضي شمس الدين محمد بن المرحوم عبد المنعم الشيبي ، وولده أبو محمد عبد الدائم ، وابن أخيه أبو محمد عبد الباقي بن تاج الدين بن حفص بن أبي بكر البوري وغيرهم نحو سماعي قراءة مني على مؤلفه أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر العطار سنة سبع وسبع مائة ، قاله راسمه الآقشهري انتهى . وثبت في آخر هذا الكتاب ما صورته : قال محمد بن عبد اللّه بن محمد ابن أبي بكر بن يوسف بن العطار نفعه اللّه تعالى بالعلم : كان الفراغ من إكمال هذا الفضل وإتمامه حسب نثره ونظامه ضحوة يوم الجمعة الثاني من شعبان المكرم سنة ست وتسعين وست مائة ، ما عدا أربع قصائد اشتمل عليها ، فإنها تقدمت على إنشائه أودعتها فيه ، واللّه سبحانه المستعان ، وذلك بمدينة الجزائر