محمد الحفناوي

547

تعريف الخلف برجال السلف

يوم الأربعاء الحادي عشر من ذي القعدة سنة 1274 ختم البقرة ، وفي محرم سنة اثنتين وثمانين حفظ القرآن واشتغل بقراءة العلم ، وتوفي صيف هذه السنة ( 1326 ) . أسف لنعيه سكان الجزائر عموما ، فهرعوا لتشييع جنازته زرافات ووحدانا ، وكان مشهده مهيبا جدا مشى فيه أهل العلم ورجال الفضل والمجد ، وأعيان الجزائر ، وأساتذة المدرسة الثعالبية ، وحضره مديرها من منزله بحسين داي إلى مقبرة ضريح الولي الصالح سيدي عبد الرحمن الثعالبي ، فدفن بمقبرة أسلافه الأكرمين ، ورجع المشيعون يذكرون مآثره ويثنون على غرّ شمائله ، تغمده اللّه برحمته وأسكنه فسيح جنته ، ورزق أولاده وآله عظيم الصبر والأجر . وله ولد طيب السيرة والسريرة ، جميل الخلق والخلق ، ملازم للجامع الأعظم في الجزائر اسمه محمد ، ولولده هذا أولاد أحيا اللّه ذكر والديهم ، وحفظهم من صروف الزمان وظروفه آمين . وإفادة للعموم نأتي على ترجمة والده بتصرف نقلا عن الرحلة المسماة « ذخيرة الأواخر والأول » تأليف الشيخ أبي محمد سيدي العربي بن علي المشرفي الحسني في حال مروره بالجزائر سنة 1294 فنقول : السيد الجليل العالم النبيل ، فريد العصر ووحيد المصر في علم المعقول والمنقول ، الشيخ حميدة ابن محمد العمالي ، جمع أشتات العلوم وأجاز وأجيز ، ونال ذلك بدعوة والده أيضا ، لشهرة صلاحه وكونه من خاصة قطب الصلاح والفلاح ، سيدي محمد ابن عبد الرحمن الجرجري الأزهري . ومن شيوخه العلامة مفتي الجزائر وشيخ جماعتها الشيخ سيدي محمد بن الشاهد ، والفقيه المحدث إمام الجامع الأعظم الشيخ سيدي العربي ، والشيخ