محمد الحفناوي
497
تعريف الخلف برجال السلف
وألزم برهم وتوقيرهم وإيثارهم العارف بحقهم العليم بتقديمهم وسبقهم محمد ابن محمد بن الحسين الخشني في الإنعام عليه بالإجازة هذا البرنامج الذي تضمن ذكر أشياخه الجلة الفضلاء ، رضوان اللّه عليهم وعليكم أجمعين ، بحيث يحمل ذلك عنكم ويتشرف بأخذه منكم ، وفضلكم بذلك كله كفيل وثوابكم عليه عند اللّه جزيل ، واللّه يبقي ببركاتكم الانتفاع بمنه ، وأفضل سلام اللّه عزّ وجل وأوفى تحياته وأزكاها وأعطرها عرفا وأذكاها يخص مكانكم الأعلى ، ورحمة اللّه وبركاته . فأجابه بما نصه أجبتك بأحسن تحية ، وامتثالا لما جاء به خير البرية ، نعم وأجبتك إلى ما سألته وطلبته إجابة من يعلم أنك أهل له ، وأذن من تحقق أنك قائم به لشواهد طلبك وبوارع أدبك إجابة عامة بشرطها ، فتلقاها تلقي أمثالك واعمل بحسابها عمل نظرائك ، والعمل جمال العلم وخادم له ومرتبط به لمن أراد السعادة وسعى لها ، قال اللّه تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 1 » مع شروط الإجازة عند أهلها القائلين بإجازتها ، جعلنا اللّه وإياكم ممن استمع القول واتبع أحسنه ، وممن ختم بالحسنى عمله آمين . قاله وكتبه حامدا للّه مصليا على نبيه ، محمد بن عبد الحق بن سليمان في ذي الحجة عام ثلاثة وست مائة ، وكتب السائل عندي أبرع من جواب المجيب . ولقي القاضي الأزدي ، والقاضي المسيلي ، والشيخ أبا مدين وغير هؤلاء من أهل العلم ، نفع اللّه بهم ا ه . « عنوان الدراية » .
--> ( 1 ) سورة فاطر : الآية 19 .