محمد الحفناوي
490
تعريف الخلف برجال السلف
للنبي يعم أتباعه ، والإذن للولي لا يعم أتباعه ، وأنكر عليه مسائل كثيرة ، وبعث إليه رسالة أقذع له فيها ، وقد وقفت عليها رحم اللّه الجميع بمنه ، وتوفي الخروبي هذا سنة 963 ، ودفن خارج الجزائر ، واللّه أعلم . وفي « الجذوة » : أنه من أهل الحديث والفقه والتصوف واقف على أغراضهم ، جمع في فن التصوف والأذكار والأوراد كتبا منها « شرح الحكم » لابن عطاء اللّه ، ورسالة رد فيها على أبي عمر القسطلي المراكشي ، وحدثني بعض الجزائريين أنه رأى تفسيرا له على القرآن العظيم بجزائر مزغنة وغير ذلك ، وكان جماعا للكتب ، وكان خطيبا بالجزائر ، وكان له وجاهة عند أمراء بني عثمان ، استعملوه في السفارة بينهم وبين أبي عبد اللّه المهدي الشريف الحسني ، فورد المغرب ودخل مدينة فاس ، عاينت إجازته لشيخنا أبي عبد اللّه الحضري الوزروالي لما دخلها مؤرخا لها سنة تسع وخمسين وتسع مائة ( 959 ) وذهب إلى مراكش وخلف خزانة من كتب العلم . أخذ عن أبي عبد اللّه بن عبد اللّه الزيتوني ، وعن أبي العباس أحمد بن أحمد زروق ، وعن أبي حفص عمر العطاوي الراشدي ، عن عبد الجليل بن محمد الراشدي ، وأبي عبد اللّه بن مرزوق ، وابن زكرياء المغراوي ، وأبي زيد عبد الرحمن الثعالبي رضي اللّه عنهم ، وأخذ أيضا الخروبي عن عمر بن زيان المديوني ، عن أبي عبد اللّه محمد بن يوسف السنوسي ، عن أبي إسحاق إبراهيم التازي صاحب وهران ، عن محمد بن واضح الشبي أجاز لي عنه شيخنا أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الترغي ، وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد الحضري ، وعاينت إجازته الشيخين معا . توفي بالجزائر بالوباء الذي كان بعد الستين وتسع مائة لأن الوباء كان في مدينة فاس عام خمس وستين ، وانظر هل سبق من الجزائر أو من مدينة فاس .