محمد الحفناوي
442
تعريف الخلف برجال السلف
مصاب جسيم كاد يصمي مقاتلي * ورزء عظيم قاطع للمفاصل ألمّت دواهي أذهلت كلّ ذي حجى * وأيّ امرئ من مذهل غير ذاهل فلم أر خطبا كافتقاد أحبّة * ثووا في الثرى ما بين صمّ الجنادل ونحن نيام غافلون عن الذي * يراد بنا فويح نومان غافل فهمنا بدنيا قد حلت وهي جيفة * وكلّ امرئ يلهو بها غير عاقل فكم ذا أنا لم أتخذ زاد رحلة * كأنّي من دنياي لست براحل وما لي لم أعمل بما قد علمته * فيا أسفا من عالم غير عامل أضيّع فيما لا يدوم سروره * حياتي كأنّ العيش ليس بزائل فما زهرة الدنيا وزخرفها الذي * له هادم اللذّات أسرع نازل وأيّ سرور للذي ضاع عمره * وأنفقه في كلّ لهو وباطل أنوح على نفسي وفقد أحبتي * فقد هاج قلبي ذكر فقد الأفاضل ولم لا وأهل العلم بانوا وأقفرت * ديارهم بعد اعتمار المنازل كأن قد نأى عنا قتيلا فأصبحت * عليه عيون دمعها مثل وابل لقد فقئت عين المكارم فانزعج * لإطفاء نور وقت فقد القنادل تبدد شمل الدين وانهدّ ركنه * لبدر فقدنا في الخلائق كامل فقدنا إماما ماله في خصاله * نظير ولا في عصره من معادل على علم الأعلام غرّة عصره * حزنت وما حزني عليه بزائل يحقّ لوفد العلم أن يشهروا الأسى * لنجم هوى من أنجم الأرض آفل خليليّ ما أولى الأحبة بعده * بفيض نفوس من بكاء ثواكل فأين الذي قد كان ركنا لشدّة * وأين الذي قد صار قصدا لنائل فأفّ لدهر جار فيه تطاولت * على العلما الجهّال أيّ تطاول أرى الغرب يقضي أمره بعده أسى * تآمر أوباش ونهب أراذل [ 35 ] وتخفق في ناديه راية فتنة * تلمّ بمفضول وتزري بفاضل