محمد الحفناوي
436
تعريف الخلف برجال السلف
من جمادى الآخرة عام أربعة وتسعين وألف ا ه . [ 30 ] ثم ذكر نص إجازة شيخه المولى الشيخ علي الشبراملسي المشار إليها في هذه الإجازة ، وقال : حسبما كتبت لك من خط شيخنا العلم الذي أربى على كل من كتب في هذا العصر ، بقلم العلامة الحافظ الدراكة أبي عبد اللّه سيدي محمد بن المولى أبي العباس سيدي أحمد ، عرف بالكماد القسنطيني حفظه اللّه من غمرات الزمان ، وأدام النفع به لكل قاص ودان ، ولما أتمها قال : انتهت الإجازة المباركة وبانتهائها تنتهي ترجمة مولانا الشريف المحقق الظريف شيخنا أبي عبد اللّه سيدي محمد بن عبد المؤمن ، أبقاه اللّه في حلل السيادة رافلا وجمعني به عاجلا إنه على ذلك قدير وبإجابة من يدعوه جدير ، اللهم يا من نضّر مرآه وألبسه من نور جده صلّى اللّه عليه وسلم وسناه ، متّعني بصحبته ولا تحرمني من شعاع غرته ، بجاه جده المختار سيدنا ومولانا محمد سيد الأبرار صلّى اللّه وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ، ما طلعت أقمار وهمعت أمطار . سيدي محمد العربي شيخ والدنا الفاضل النحوي اللغوي المحدث المفسر الأديب الفقيه الجامع بين المعقول والمنقول الولي الصالح والبرهان الواضح ذو الأحوال الفاخرة شيخ شيوخنا المغرب المغربي سيدي محمد العربي المتوطن في جبل سيدي الموهوب ، وقد أسعد اللّه باستقراره كل الأماكن من وطننا ، وتأنّسوا به أيّ تأنيس في زماننا ، وكان إذا حلّ بقوم نزلت عليهم الرحمة والسكينة ، وكيف لا وهو بحر اللّه في عمالتنا ، وغيث بلدنا ورحمة لمن كان عندنا ، وعلمه مبذول عند من سبقت له السعادة ، والحمد للّه وقد تلقيت الألفية على تلميذه العلامة الفاضل