محمد الحفناوي
428
تعريف الخلف برجال السلف
محمد بن عبد الكريم الجزائري الشيخ الفقيه الأديب العلامة الصالح الأريب أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عبد الكريم الجزائري بلدا الشريف الحسني نزيل فاس . أخذ رحمه اللّه عن عدة من الشيوخ مشارقة ومغاربة ، منهم أبو محمد سيدي عبد القادر الفاسي ، وأبو علي اليوسي ، والشيخ سيدي سعيد قدورة شارح « السلم » في المنطق وهو عمدته ، وأخذ أيضا عن الشيخ علي الأجهوري ، والبابلي ، والفيشي ، والقشاشي ، وسيدي محمد الزرقاني ، والغنيمي ، والشنواني ، والشهاب أفندي وغيرهم ، وقد عد له في المنح البادية نحو سبعين شيخا ، وكان قدومه لفاس سنة ثلاث وثمانين وألف ( 1083 ) ، ووفد على السلطان مولانا إسماعيل وأكرمه مرارا ، وكان يجله ويعظمه ، وكان ذاكرا للأدب والتواريخ حسن المجالسة ممتع المحاضرات للعلامة اليوسي رحمه اللّه حدثني الفاضل أبو عبد اللّه محمد بن عبد الكريم الجزائري قال : حج بعض الأشراف فلما وقف على الروضة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام قال : إن قيل زرتم بما رجعتم * يا أكرم الخلق ما أقول بالقاف المعقودة فسمع من الروضة المشرفة بتلك اللغة : [ 25 ] قولوا رجعنا بكلّ خير * واجتمع الفرع والأصول توفي رحمه اللّه بفاس سنة اثنتين ومائة وألف ( 1102 ) . قال في « النشر » في بعض نسخه : ودفن خارج باب الجيسة ، وبني على قبره بيت بروضة ابن جلون عن يسار المار إذا أعيدت الطريق الممرور عليها لحارة المرغي . وترجمه الجبرتي بقوله : الشريف المعمر أبو الجمال محمد بن عبد الكريم