محمد الحفناوي

419

تعريف الخلف برجال السلف

وإذا الفتى علق الفضائل واعتلى * قنن المعالي عزّ في سلطانه وعلت إشارته وشارته فلا * زمن تراه يسود غير زمانه ما كلّ من صاغ القريض يجيده * معنى ويصرفه على أوزانه إلا ابن عمّار فحسبك من فتى * زان النشيد وعدّ في أعيانه حلّى بحلبته وألبس خلعة الت * قديم فيه وجدّ عن أقرانه قد همت من شوقي إليه وليتني * وافيته كالطّير في طيرانه فعليه مني ما حييت تحيّة * تزري بعرف البان في إبانه وتحلني منه محلّ شقيقه * أو كالشقيق الغضّ من نعمانه ما دار كأس الودّ بين أحبّة * هاموا بريحان العقيق وبأنه وله أمداح كثيرة وأدبيات شهيرة ، وشهرة هذا الرجل تغني عن التعريف ، وأيدي الناس ممتلئة من شعره التليد والطريف . وقد ذكره الكاتب أبو زيد عبد الرحمن الجامعي الفاسي في رحلته فقال عندما ذكر الجزائر ما نصه : وأما مدينة الجزائر فأول بلد لقيت بها مثل من فارقته من أدباء بلدي ، وبها تذكرت بعض ما كان نسيه خلدي لاجتماعي بها بالأديب الماهر ، الدال وجوده على صحة القول بوجود الجوهر الفرد في سائر الجواهر ، أديب العلماء وعالم الأدباء محيي طريقة لسان الدين ابن الخطيب ، الإمام الخطيب ابن الإمام الخطيب ابن الإمام الخطيب ذي القدر العلي أبي عبد اللّه محمد بن محمد المعروف بابن علي ، أبقى اللّه وجوده بالألطاف محفوفا ، وبالنفحات الأدبية منحوفا متحوفا ، فهي والحمد للّه إلى الآن دار الجوهر [ 19 ] الفرد في الأدب وعلم العقل والنقل ، وتنبت العلماء والصالحين كما تنبت السماء البقل ، ولقد رأيت على ظهر الجواهر الحسان في تفسير القرآن للإمام الثعالبي خطوط عاملين وصلحاء كاملين ، كانوا في عصره وهم العلامة سيدي