محمد الحفناوي

395

تعريف الخلف برجال السلف

محمد الشريف التلمساني أبو عبد اللّه محمد الشريف التلمساني ، أقام بفاس مدة طويلة ، ذكره ابن خلدون ، ولم أقف على وفاته . سيدي محمد صالح الورتيلاني محيي الفنون ، وبحر العلم والدين بعد اندراسه على التعيين ، المتصف بعلم ، اليقين ، أتقى المتقين ، بل إنه شرب من علم اليقين حتى صار من أهل التمكين ، علامة زمانه وقدوة أوانه ، بركة الأوائل ، قد زحلق وأخّر لقابل لحكمة ربانية يعلمها مرسل صاحب الشمائل الولي الصالح سيدي محمد صالح الورتيلاني ، كاد أن يجدد الدين في وقته ، وعلمه مشهور وفضله منشور ، توفي في القرن الحادي عشر ، ضريحه معلوم ويزار في قرية اجلميم عرش بني أجمات ، عرش من عروشنا بني ورتلان ، وهو في غاية الصدق والوفاء ، وعن كل مشتبه أو شبهة قد خفا ، رحمه اللّه وقدس ضريحه ، وأفاض علينا خيره وربحه ، ونور قلوبنا وقلوب أولادنا باليقين والتمكين ، وحلّانا بحلية المتقين في كل تحريك وتسكين . وهذا الشيخ كان مدرسا للعلم قائما بأمور الطلبة بنفسه مع قلة ذات يده ، ويهاجر من كل بلد ، وقيل : ليس على الأحكام الشرعية إلا جيرانه بنو أجمات من بلدنا ، فقد انتقل من قرية يبكن ، وسكن يتن من بني عيدل ، فكانوا يمنعون الميراث أيضا فأمرهم بإعطائه ، وحرضهم على ذلك ، فلما رآهم امتنعوا وتوانوا رأى هجرته واجبة ، وعلم منهم إن انتقل بحضرتهم يمنعونه ، فتركهم إلى أن ذهبوا إلى الزيتون زمانه بحيث لا يبقى أحد في العمارة إلا