محمد الحفناوي
353
تعريف الخلف برجال السلف
أخذ على الشيخ السيد الحاج الزراق ، وهو أخذ على علماء مازونة ، وتضلع صاحب الترجمة بالعلوم النقلية والعقلية واللدنية ، وقبره بجبل ندات مشهور يزار يتبركون به ، مات عام ستة عشر من القرن الرابع عشر ، وله تآليف في علم القوم ، ومنها تأليف في صلاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ممزوجة بشمائله عليه الصلاة والسلام ا ه . [ 234 ] محمّد بن أحمد القسنطيني الشيخ الإمام العالم العلم والركن الملتزم المستلم ، العلامة القدوة المشارك النحرير ، ذو البركات الظاهرة والقدر الخطير ، أعجوبة الزمان وفريد العصر والأوان ، الدراكة الحافظ المتقن المحقق الضابط الفهامة المدرس المدقق ، فارس المعقول والمنقول ، والآتي في درسه بما يبهر العقول ، ملحق الأواخر بالأوائل ، وعلم السراة القادة الأفاضل ، الصالح البركة أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد القسنطيني الشريف الحسني المعروف عند أهل بلده بالكماد . قدم رحمه اللّه على فاس ، وتصدر للتدريس بها فأفاد وأجاد ، وأخذ عنه الجم الغفير من كل بلاد ، وكان آية من آيات اللّه في الحفظ والإتقان والتحرير العجيب وعزة الشأن ، إماما نظارا مطلعا ، وبنفائس العلوم ودقائقها متضلعا ، له الملكة في المنطق وعلم الكلام ، والحفظ التام في علم حديث خير الأنام ، مرجوعا إليه في الفقه وأدواته ، مقصودا في حل مشكلاته ، كبير الباع تام الاطلاع ، أذعن له الكافة من علماء عصره ، وعظم صيته لدى الرؤساء وغيرهم من أعيان دهره ، وأخبر عن نفسه أنه يحسن اثني عشر علما . أخذ بجبل زواوة عن أبي عبد اللّه سيدي محمد المقري ، وبالجزائر عن سيدي محمد بن سيدي سعيد قدورة ، وعن غيرهما ، قال في أثناء بعض