محمد الحفناوي

351

تعريف الخلف برجال السلف

وله أيضا في مدح الأستاذ سنة قدومه للجزائر : سلام يفوق نيّرات الزواهر * ويفضل نشرا طيّبات الأزاهر أخص به قطب الوجود الذي عنى * بصاحبه الأعزاز أم الجزائر فدته نفوس المؤمنين فإنّه * إمام الهدى النبراس مجلى الدياجر ملاذ الورى إنسان عين زماننا * وهل تبصر العينان إلا بناظر فيا بهجة الدّنيا ويا غاية المنى * ويا كعبة الإسلام أنس الخواطر تحنّ إليك الصالحون ويشتفي * بطلعتك الغرّاء داء السّرائر نصحت وأرشدت العباد لربّهم * لأنّك تاج العارفين الأكابر تطيب بك الأيام إذ أنت نورها * وكيف وأنت الغوث كنز الذخائر فيا سعد من أضحى محبّ جنابكم * على حبّكم للّه عقد الخناصر هنيئا لأرض حلّ فيها ركابكم * يحقّ لأهليها الهنا بالبشائر فيا أكمل الوراث من سيّد الورى * عليه صلاة كالبحار الزواخر إليك اشتياقنا طويل مديده * بكامل وجد بالمدامع وافر وأبت بأمن ظافرا ومؤيّدا * فيا نجل قاسم حميد المآثر عليك من الرحمن أثواب عزّه * وحسن جلال اللّه أقوى الستائر بحرمة جدّك الحبيب محمّد * وآله والأصحاب أهل المفاخر عليهم صلاة اللّه ما هبّت الصّبا * وما دام ذكرهم بأعلا المنابر توفي رضي اللّه عنه يوم الأربعاء ثاني محرم سنة 1315 في بويرة السحاري آئبا من حاضرة الجزائر إلى مقامه الشريف ، وكنت رأيت في نومي ليلة [ 232 ] وصوله إلى الجزائر قمرا منخسفا مطلا عليها من جهة الصحراء في سماء معتكرا بالغيوم ، وفي الغد سمعت بقدومه فعلمت أن العام سنة ، وقد كان ما لاح لي ولا حول ولا قوة إلا باللّه .