محمد الحفناوي
339
تعريف الخلف برجال السلف
قال الحافظ التنسي : شيخنا صدر البلغاء وتاج العارفين ، وأظروفة الزمان أبو الفضل ا ه . قال السخاوي : ارتحل في سنة عشر وثمان مائة ، فأقام بتونس شهرا ، ثم قدم القاهرة فحج منها وعاد إليها ، ثم سافر في اثني عشر إلى الشام ، فزار القدس ، وتزاحم عليه الناس بدمشق حين علموا فضله وأجلّوه . ذكره المقريزي في « عقوده » وقال : إنه صاحب فنون عقلية ونقلية ، قلّ علم إلا ويشارك فيه مشاركة جيدة ا ه . وقال أبو العباس الونشريسي : هو شيخ شيوخنا ، له قدم راسخ في البيان والتصوف والأدبيات والشعر والطب ، وهو أول من أدخل المغرب شامل بهرام ، وشرح المختصر له ، وحواشي التفتازاني على العضد ، وابن هلال على ابن الحاجب الفرعي ، وغيرها من الكتب الغريبة ، وتوفي عام خمسة وأربعين وثمان مائة ( 845 ) ا ه . وذكره القلصادي في « رحلته » فقال : حضرت مجلسه ، وكان فقيها إماما صدرا عالما بالمعقول ا ه . قلت : وله كلام وأبحاث في التفسير تكلم فيها مع الإمام المقّري في مسائله التفسيرية مفيدة ، كتبتها في غير هذا الموضع مع ما كتبت من فوائده التفسيرية . [ 224 ] وأخذ عنه محمد بن مرزوق الكفيف ، ووصفه بشيخنا الإمام العالم النظار الحجة أبو الفضل ابن الإمام ، وممن أخذ عنه بالشرق التقي الشمني شارح المغني ، وذكر ما نصه : حدثنا شيخنا العلامة أبو الفضل ابن الإمام التلمساني إجازة إن لم يكن سماعا قال : أخبرنا شيخنا القاضي سعيد العقباني قال : اجتمعت بمدينة مراكش بيهودي يشتغل بالعلوم ، فقال : ما دليلكم