محمد الحفناوي
329
تعريف الخلف برجال السلف
متى يستحقّون المعالي ولم يكن * شفيع لهم في نيلها حين تقسم وما ضربوا في الأرض كي يدركونها * وبالكبر عن سقي المحابر أحجموا ولكنّهم ظنّوا المواهب أجرة * على قدر تكبير العمائم تقسم بهائم للأسفار تكرى لحملها * وحمامهم يوم الجزاء جهنّم جعلت على القلب الموات تميمة * حواشيك لما أن وقفت عليهم جواهر منها يا حكيم وهبتها * لملتقط والشرح كنز مطلسم على مشرق فيها قضيت لمغرب * ومنك ومنها شاهد ومحكّم سفكت دماء الحاسدين بحسنها * كذاك الذي يبغي على الناس يقصم إذا ارتدت الأفهام عند اختلافها * إليها ففيها مرشد ومعلّم فما وطئ الغبراء ولا قذف الحصى * بخيف منى في فنها منك أعلم ولو أن يمنى سارق أو محارب * تلي كتبها كانت على القطع تكرم [ 217 ] ومنها تعرّفنا الحدود كأنّها * إلى منتهى ما لابن عرفة سلّم محررة لو كان تدبير ما به * كتابتها لي قلت بالتّبر ترسم هي الأمّ في تدوين مذهب مالك * مدوّنها المولى الأجلّ المعظّم ألا إنّ من أوصى بنيه بحفظها * وورّثهم تحقيقها فهو أحزم وكانت فهوم الشرح مشكلة ومذ * أتتنا فلا إشكال واللّه أعلم الشيخ العالم فتح الله ولد بالشام ثم انتقل لقسطنطينية ، وتولى خطابة مسجد سيدي الكتاني والتدريس بمدرسة جامع سوق الغزل ، ثم الإفتاء على المذهب العثماني ، ثم القضاء على المذهب المذكور وقتل في حدود سنة 1185 .