محمد الحفناوي
326
تعريف الخلف برجال السلف
وأنجد أسرى المسلمين وكتبهم * وأيّد دين اللّه كلّ مؤيّد وشيّد للإسلام عزّا ممنّعا * وكلّ بتوفيق الإمام محمّد وما أنا إلّا من غزيّة إن غوت * غويت وإن ترشد غزيّة أرشد وهل تصلح الأعضاء والقلب فاسد * وأنّى ترى عقدا بدون مقلّد أغزال هذا العصر من رقّ غزله * له العذر إن لم يكفه غير عسجد كمدحك مولانا وقطب بلادنا * وبدر علاها بين نسر وفرقد فلست وقد أبصرته وسمعته * وخاطبته في مدحه بمقلّد تناسبتما اسما وارتقاء وسؤددا * وفضلا وفي خلق كريم ومحتد فيا فخر آفاق الكمال وأنتما * معا قمراها لائحين لمهتد فللمجد دوما يا رضيعي لبانة * عزيزين محفوظين من كيد حسّد أجاريك في مدح وإن كنت سابقا * ومن ذا الذي جارى الرياح بأجرد فأنت إذا جلّيت غير منازع * وإني إذا صلّيت غير مفنّد فصل في الأعادي صارما ابن صارم * ودم للمعالي مفردا ابن مفرد ولا زال ذاك المجد واللّه حافظ * له موردا يحلو على كلّ مورد [ 215 ] ولابن الشاهد المذكور المدعو بأديب العصر وريحانة المصر ، مادحا الإمام الهمام خاتمة المحققين سيدي محمد البناني الفاسي لما وصلته حاشيته على الزرقاني وانتفع بها الخلق ، وتلقتها أكابر المشايخ بالقبول ، بقصيدة بديعة ، وضمن أبواب « المختصر » فيها ، فقال متغزلا وللّه درّه : رفعت بدمع العين حكم عواذلي * ومطلقه في الخدّ غيّره الدّم دم طاهر سود العيون سفكنه * إزالته عن ميّت الحبّ تحرم نقضت عهود الصبر عنكم وها أنا * غسلت سواد العين نوحا عليكم بأعتابكم مسح الخدود يلذّ لي * ومن لم يجد ماء اللّقا يتيمّم وإن خيف من ذاك الجمال فإنه * تحيض العذارى إن رأته وتسقم