محمد الحفناوي
322
تعريف الخلف برجال السلف
وله أحسن اللّه إليه تآليف مفيدة : أشهرها المواقف في التصوف ، وتعليق على حاشية لأحد أجداده في علم الكلام ، والمقراض الحاد ، والرسالة المسماة « ذكرى العاقل وتنبيه الغافل » ، ومن اطلع على هاته المؤلفات عرف قدر فضله وسعة علمه ، وكانت له سليقة جيدة في نظم القريض ، وكان يتمثل في المعارك ببيت من قصيدته الحماسية المشهورة وهو : ومن عادة السادات بالجيش تحتمي * وبي يحتمي جيشي وتحرس أبطالي هذه لمعة من ترجمة حياة هذا الأمير الشهير مأخوذة عن أوثق المصادر ، وقد جمع له طاب ثراه ترجمة عظيمة في نحو مجلدين ضخمين ، قدس اللّه تعالى سره ، وأغدق عليه سحائب الرضوان والمبرة ، بجاه جده خاتم الرسل الكرام عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام ا ه . ملخصا من ترجمته على ظهر كتابه المطبوع « ذكرى العاقل وتنبيه الغافل » . سيّدي الغزالي صاحب الفضل والفواضل سيدي الغزالي ، جعل اللّه البركة في أولاده [ 212 ] بمنه وكرمه ، وله أحوال سنية وكرامات ظاهرة لا سيما إجابة الدعوة ، وأبوه أعظم وأقوى ، وقد عمّت بركته الداني والقاصي ، نعم زرنا قبره وبتنا في خلوته وتوضأنا من عينه ، ولم تك تلك القرية إلا بإذنه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم بعد ذلك رجعنا إلى دار الشيخ سيدي محمد السعيد والد سيدي أحمد الطيب ، وكان فاضلا عالما عابدا زاهدا ورعا آكلا من عمل يديه طلبا للحلال ، لأن « من أكل الحلال أطاع اللّه شاء أم أبى ، ومن أكل الحرام عصى اللّه شاء أم أبى » أو كما قال صلّى اللّه عليه وسلم . وهو تلميذ الشيخ سيدي أحمد بن مزيان ، وانفعلت فيه سريرته ، وظهرت