محمد الحفناوي

301

تعريف الخلف برجال السلف

والملياني توفي سنة سبع وعشرين وتسع مائة ( 927 ) ، فيكون صاحب الترجمة من أهل القرن العاشر ، وفي « نشر المثاني » في ترجمة سيدي أحمد بن عمر الشريف دفين داخل باب الجيسة ما نصه : ولا يعلم أحد ينتسب لوالديه ولا لقرابته في النسب ، ولا للأخذ عنه في الطريقة ، نعم من صالحي فاس سيدي عمر الشريف ، وروضته بعدوة فاس الأندلس متصلة بروضة سيدي أبي غالب ، وسيدي عمر هذا شريف حسيني بالياء ، وهنا أقوام ينتسبون إلى بعض أعماله ا ه . وفي « التنبيه » ما نصه : ومنهم سيدي عمر الشريف ، ضريحه يقابل سيدي أبي غالب ا ه . وروضته هي المقابلة لسقاية الشيخ أبي غالب المذكور ، وضريحه بها معروف عند بعض الناس ، وهو مزار متبرّك به إلى الآن . تنبيه : سيدي أحمد بن يوسف المذكور شيخ لصاحب الترجمة . عمر بن عبد المحسن الوجهاني الصواف الشيخ الفقيه العالم العابد المنقطع المتبتل الزاهد الولي أبو علي عمر ، نشأ على الهدى والرشاد والعمل على التخصيص وجميل الاعتقاد . قرأ ببجاية على أكابر مشايخها ، ثم ارتحل إلى المشرق في عشر الستين وست مائة ( 660 ) ، وحجّ بيت اللّه الحرام ، ولقي أفاضل ، وانقطع وتعبد وتبتل مع اشتغال دائم وفكر متصل ملازم ، وظهر أمره بالديار المصرية ظهورا كليا ، ورغب إليه الملوك أن يزوروه أو يزورهم فتمنع من ذلك ، ولم يتمسك بشيء من الدنيا لا بمال ولا بجاه ، وكانوا يرغبون في الأخذ عنه فيمتنع من ذلك قصدا للخلاص والسلامة ، وكان يرغب في الفتيا فإذا أفتى ترجح قوله على كل قول ، وحقّ له ذلك .