محمد الحفناوي

262

تعريف الخلف برجال السلف

إلى الأسعد وعرّفوه بالشيخ ، وقالوا له : متى دخل إلى السلطان آذاك ، فسألهم رده واستعذر له ، وقال الشيخ أثير الدين المذكور : هذا الشيخ عفيف الدين أديب ماهر جيد النظم ، تارة يكون شيخ صوفية ، وتارة كاتبا ، وتارة مجردا ، قدم علينا القاهرة ونزل بخانقاه سعيد السعداء عند صاحبه ، وشيخها الشيخ شمس الدين الأيلي ، وكان متخيلا في أقواله وأفعاله طريقة ابن العربي . [ 170 ] توفي الشيخ عفيف الدين بدمشق في شهور سنة تسعين وست مائة ( 690 ) ، ودفن بمقابر الصوفية ، ومن نظمه : وقفنا على المغنى قديما فما أغنى * ولا دلّت الألفاظ منه على معنى وكم فيه أمسينا وبتنا بربعه * حيارى وأصبحنا حيارى كما بتنا فلم نر للغيد الحسان بهم سنى * ولولا النصارى ما ثملنا ولا ملنا ثملنا وملنا والدّموع مدامنا * ومن أجل بدر التّمّ في حسنها أسنا نسائل بانات الحمى عن قدودهم * ولا سيّما في لينها البانة الغنّا ونلثم ترب الأرض أن قد مشت بها * سليمى ولبنى لا سليمى ولا لبنى فوا أسفا فيه على يوسف الحمى * ويعقوبه تبيضّ أعينه حزنا وليس الشّجي مثل الخليّ لأجل ذا * به نحن نحنا والحمام بنا غنّى ينادي مناديهم ويصغي إلى الصّدا * فيسألنا عنهم بمثل الذي قلنا ومنه : لا تلم صبوتي فمن حبّ يصبو * إنما يرحم المحبّ المحبّ كيف لا يوقد النّسيم غرامي * وله في ديار ليلى مهبّ ما اعتذاري إذا خبت لي نار * وحبيبي أنواره ليس تخبو وشعره جيد للغاية ، رحمه اللّه تعالى وعفا عنه وعن جميع المسلمين .