محمد الحفناوي

244

تعريف الخلف برجال السلف

الصلاة وأزكى السلام ، وأخذوا عنه وأجازهم ، وانتفعوا به ، ومنهم في وطننا العلامة العامل الفاضل الورع البركة ابن البركة شيخنا سيدي محمد الحفناوي [ 159 ] ابن القطب سيدي علي بن عمر صاحب زاوية طولفة ، ومنهم الفقيه المفسر المحدث النحوي الصوفي العالم التقي خاتمة علماء وقته في مدينة الجزائر سيدي الحاج علي بن الحفاف مفتي السادة المالكية بها ، ووقعت بينه وبين صاحب الترجمة مخاطبات في مسائل كثيرة عمل فيها بقوله ، ورجع من الحج يحدث عنه بعجائب من المكاشفات والكرامات ، ومنهم من استجازه في بلده وأجازه ، كشيخنا نخبة العصر ونابغته ، قاموس العلوم وقابوسها ، حفيدنا سيدي المكي ابن القطب سيدي المصطفى بن القطب الشيخ بن عزوز البرجي ، والحاصل أن الشيخ عبد اللّه الدراجي قد انتهى به في المدينة المنورة ما انتهى بالشيخ عليش في مصر ، وبعد كل نهاية بداية ، نسال اللّه تعالى العفو والعافية في الدارين . كان الشيخ عالما صارما لا يخاف في اللّه لومة لائم ، فلا يبالي بأمر أمراء المدينة ولا بنهيهم في ما يراه مخالفا للشريعة ، حكى أهل الثقة والصدق أنه مر بالحرم الشريف فوجد فيه نساء الحجاج وأولادهم على حالة تنافي حرمة المحل ، فلم يتمالك أن هجم عليهم بعصاه وأخرجهم منه ، وصارت ضجة عظيمة انتهى خبرها إلى والي المدينة ، فأمر الوالي بأن لا يبقى الشيخ في المدينة بعد ثلاثة أيام ، ولما أخبروه بالأمر قال لهم : قولوا له : هو الذي يخرج من المدينة قبل ثلاثة أيام ، وما أصبح الصباح حتى شاع أن الوالي مشرف على الهلاك ، وكان كذلك واضطر الوالي بعد المعالجة ونحوها إلى استرضاء الشيخ ، فرضي عنه وزال ما به . وله من التأليف « إرشاد أهل الهمم العلية فيما يطلب منهم من الأدعية النبوية على اختلاف أحوالهم الزكية » فيه ثمانية فصول ، في نحو سبعة كراريس