محمد الحفناوي
24
تعريف الخلف برجال السلف
وزاد في السياحة إلى تنبكتو ، ورجع إلى المغرب الأوسط ، ونزل في أبي سعادة ، وكانت وقتئذ قصرا صغيرا فيه دويرات وعين ومسجد ، يسمى اليوم جامع النخلة ، وهو العتيق ، ولما استقرّ زوّجه سيدي سليمان بن ربيعة منهم ، وحملت منه زوجته ، وذهب إلى الحج كما تقدم ، ولما وضعت حملها سمته باسمه إبراهيم السلامي نسبة إلى دار السلام ، مقام سلطان الصالحين سيدي عبد القادر الجيلاني ، رضي اللّه عنه ونفعنا ببركاته ، وكان واليا عليها ، ومنها جاء أبوه في البحر على طريق ازمير مع سيدي محمود بوفاله دفين المسيلة ، قيل : وسيدي والي دادة دفين الجزائر ، والثلاثة أتراك ، ولعل سيدي والي دادة كان صغيرا وطال عمره بعدهما ، حتى ظن من ظن أنه متأخر عنهما بكثير ، واللّه أعلم ، ولما توفيت أمه رحمها اللّه تعالى تركته في كفالة أخيها ، وربته أم سيدي عيسى بن محمد ( بالفتح ) القطب الشهير ، وكانا يقرءان معا على سيدي محمد بن دحيمين الرجل الصالح المتبرك بتربته إلى الآن في أبي سعادة ، فحفظا القرآن ، وكبرا أخوين في اللّه إلى أن سارا إلى رحمة اللّه تعالى ، وكان سيدي إبراهيم رضي اللّه عنه ذهب إلى دار السلام ، واستبطأه سيدي عيسى ، [ 14 ] وقد كبرت أخته وخطبها بنو قبيلتها أولاد سيدي سعيد ، فناداه وجاءه ، وقال لهم : هذا زوجها قد حضر فبنى بها ، وبعد مدة مات سيدي إبراهيم عن ثلاثة بنين ، سيدي محمد ( بالفتح ) ، وسيدي التواتي ، وسيدي رابح ، وكثر بنوهم وصاروا قبيلة ، ومثلهم أولاد سيدي عيسى بن محمد ، وفي القبيلتين رجال اشتهروا بالعلم والولاية . فمن أولاد سيدي محمد سيدي أبو القاسم ، وسيدي محمد بن مرزوق ، وسيدي الزيتوني ، وسيدي أحمد بن عروس ، وأولاد سيدي أبي القاسم سيدي محمد المبارك ، وسيدي عبد القادر ، وسيدي الزروق ، وسيدي عبد اللّه ، وسيدي محمد ، وسيدي رحمون ، وأولاد سيدي محمد هم أهل قرية الديس