محمد الحفناوي

229

تعريف الخلف برجال السلف

[ 151 ] الدخان ، شحنها أولا ببيان شاف في حال الدخان ، ثم جلب من الأدلة المقتضية لحرمته ما لا مزيد بعده ، وله رسالة في وزن الأعمال ضافية تعرّض فيها لمباحث علم الكلام ، وناقش فيها بوجه خصوصي العلماء القائلين بالتأويل في مبحث المتشابه ، كما أن له قصيدة شرحها في الرد على أضداده في قضية المتشابه مطلعها : خبّرا عنّي المؤوّل أنّي * كافر بالذي قضته العقول ما قضته العقول ليس من الدّي * ن إنّما الدّين ما حوته النقول وله تعليقات جمة ، وفتاوى ومسائل ابتكارية جليلة ، وتفسير عدة آيات وقعت بمجالس صالح باي ا ه . من خط الشيخ محمود كحول القسنطيني . قال العلامة الورتيلاني في « رحلته » : وقد وقعت بينه وبين طلبة قسنطينة مخاصمة عظيمة ، ومنازعة كبيرة في مسألة ، حتى رموه بالتجسيم بل بعضهم كفره ، ومن الإسلام أخرجه ، وذلك خطر كبير في الدين ، قال الشيخ زروق : إدخال ألف كافر في الإسلام بشبهة إسلامية أهون عند اللّه من إخراج مسلم واحد بشبهة كفرية ، وذلك من تلامذته ومحبيه ، وهذه المسألة قوله تعالى لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ « 1 » فقال هو في اليد : إنها حقيقة ، ومع ذلك إنها ليست جارحة ولا جسما ، بل يستحيل ذلك ، لأنه يؤدي إلى الحدوث والإمكان ، وقدح في التأويل لها بقدرة أو صفة زائدة يخلق اللّه بها الأشراف من الخلق ، لأن التأويل محوج إلى الدليل والخروج من الحقيقة إلى نوع من المجاز ، فلم يكترث بالتأويل إذ البقاء مع الحقيقة هو الأصل ، ولأن التأويل وإن كان صحيحا ففيه ابتغاء الفتنة ، وإنما تنتفي على التسليم في صحة التأويل ، وإن كان في علم اللّه كذلك لأن المصيب في العقائد واحد ، فقد اتفق أهل السنة

--> ( 1 ) سورة صلّى اللّه عليه وسلم : الآية 75 .