محمد الحفناوي

227

تعريف الخلف برجال السلف

وباللّه الذي لا إله إلا هو لا أملك شيئا آخر ، فعجب منه ، وجعل يقول له : أنت هبيل أحمق ، اذهب حتى يرجع لك عقلك ، والرجل يبكي ويقول : لا أقيلك ، فلم يزل به حتى قال له : اذهب إلى سيدي محمد بن الحسن ، وارجع فرجع الرجل ، وذكر أنه عندما خرج من باب الجيسة إذا بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم منحدر من ناحية القلة عن يسار الباب ، هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي اللّه عنهم ، فكلمه وقال : أقرئ عبد السلام مني السلام ، فلما وصل له قال له : اسكت فو اللّه ما ذكر له ذلك حتى قال له : واللّه إن حدثت بهذا أحدا لا تنظر بعينيك ، فما حدث به إلا بعد موته ، وبالجملة فمقامه كبير عظيم ، وشأنه رفيع فخيم . [ 150 ] توفي رحمه اللّه في مهل رجب سنة خمس وخمسين ومائة وألف ( 1155 ) قال في « النشر » : ودفن بدار براحا اشتريت له ، بقصد أن يدفن فيها ، وبنى عليه فيها قبة بعض الرؤساء قرب سيدي أبي الرجاء من طالعة فاس ، واتّخذ ضريحه مقبرة للدفن ، وهو الرئيس الأنوه الشيخ أحمد بن الشيخ موسى العوني السنوسي الشرقي ، كما صرح به في « النشر » في بعض نسخه . وقال في « الروضة المقصودة » : دفن برحبة قنديل من طالعة فاس ، أسفل من قبة شيخه ولي اللّه سيدي عزوز بن مسعود بنحو مائتي ذراع ، وذلك بالقرب من سيدي أبي الرجاء ، وبنيت عليه قبة ا ه . وروضته هي المقابلة لدرب أهل تادلا عن يمين الهابط ، وهي مشهورة معروفة ، وعلى ضريحه بها دربوز يزار به ويتبرك . ترجمه في « النشر » و « التقاط الدرر » و « سلوك الطريق الوارية » و « الروضة المقصودة » وغيرها ، وأورده الشيخ التاودي في « فهرسته » فيمن لقي من صلحاء المغرب .